الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
298
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وجوب ، واختلف في نسخه وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً هو الدعاء لهم والاعتذار إليهم . [ 9 ] - وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ أمر للأوصياء بأن يخشوا اللّه في أمر اليتامى ليفعلوا بهم ما يحبّون ان يفعل بذرايهم الصغار بعدهم . أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا اللّه في أولاده ، ويحبون لهم ما يحبّون لأولادهم فلا يتركوه أن يضرّبهم بصرف ما زاد على الثلث عنهم . و « لو » بما في حيّزه صلة « الذين » ومعناه : وليخش الذين صفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلّفوا ذرية ضعافا خافوا عليهم الضياع فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ تأكيد للأمر بالخشية وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً لليتامى بالشفقة والملاطفة كما يقولون لأولادهم ، أو للمريض بمنعه عن تجاوز الثلث ، وأمره بالتوبة وغيرها . [ 10 ] - إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ظالمين ، أو على وجه الظّلم إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ملؤها ناراً ما يجر إلى النار ، أو يأكلونها يوم القيامة . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يبعث ناس من قبورهم يوم القيامة تأجج من أفواههم نار » فقيل : من هم ؟ فقرأ الآية « 1 » وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وسيدخلون نارا ملتهبة فظيعة . وضم « الياء » « ابن عامر » و « أبو بكر » « 2 » يقال : « صلى النار » أي قاسى حرّها ، وأصليته : ألقيته فيها . [ 11 ] - يُوصِيكُمُ اللَّهُ يأمركم فِي أَوْلادِكُمْ في شأن ميراثهم وهو إجمال ، تفصيله : لِلذَّكَرِ أي منهم ، وحذف للعلم به مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ حيث
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 13 . ( 2 ) حجة القراءات : 191 .